النووي
356
المجموع
وإن دخل دار الحرب راجلا ثم ملك فرسا أو استعاره وحضر به الحرب استحق السهم ، لان استحقاق المقاتل بالحضور فكذلك لاستحقاق بالفرس ، وان حضر بفرس وعار الفرس إلى أن انقضت الحرب لم يسهم له ، ومن أصحابنا من قال يسهم له لأنه خرج من يده بغير اختياره ، والمذهب الأول لان خروجه من يده يسقط السهم ، وإن كان بغير اختياره كما يسقط سهم الراجل إذا ضل عن الوقعة وإن كان بغير اختياره . ( الشرح ) حديث ابن عمر أخرجه أحمد وأبو داود ، وبلفظ آخر ( للفرس سهمين وللرجل سهم ) متفق عليه ، وفى لفظ آخر ( أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم ، للفرس سهمان وللرجل سهم ) أخرجه ابن ماجة وأخرج أحمد بلفظ عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين ) وفى لفظ آخر ( قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للزبير أربعة أسهم ، سهما للزبير وسهما لذي القربى لصفية أم الزبير وسهمين للفرس ) النسائي . وعن أبي عمرة عن أبيه قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل انسان منا سهما وأعطى الفرس سهمين ) أحمد وأبو داود وعن أبي وهم قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخي ومعنا فرسان ، أعطانا ستة أسهم ، أربعة أسهم لفرسينا وسهمين لنا ) وفى إسناده عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود وفيه مقال ، وقد استشهد به البخاري . وعن أبي كبشة الأنماري قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى وكان المقداد على المجنبة اليمنى ، فلما تقدم رسول الله مكة وهذا الناس جاءا بفرسيهما ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عنهما وقال إني جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله ) الدارقطني ، وفى اسناده عبد الله بن بشر الجداني ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس بخيبر سهمين سهمين ) وعن خالد الحذاء قال لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ) الدارقطني وعن مجمع بن جارية الأنصاري قال : قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألف وخمسمائة